محمد بن عبد الله النجدي

158

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

أعيد إليه القضاء بعد هذه العطلة ، فقال محمّد بن أحمد بن إياس الحنفيّ « 1 » مهنئا ومورّيا : لقد حكمت ولاة الرّوم فينا * بعزل قضاتنا يا مصر نوحي وأغلق باب حكم الشّرع حتّى * أتانا اللّه فيه بالفتوحي ويلقّب ب « الفتوحيّ » هو كولده الآتي ، وتولّى ولده أيضا / القضاء كما سيأتي في ترجمته ، قال الأستاذ النّجم الغزّيّ في كتابه « الكواكب السّائرة في أعيان المائة العاشرة » - في ترجمة الشّهاب هذا - : ومشايخه تزيد على مائة وثلاثين شيخا ، وكان عالما عاملا ، متواضعا ، طارحا للتّكلّف ، سمع منه ابن الحنبليّ حين قدم حلب مع السّلطان سليم خان « 2 » سنة 922 الحديث المسلسل بالأوّليّة ، وقرأ عليه الصّرف وأجازه ، ثمّ أجازه بالقاهرة إجازة تامّة بجميع ما يجوز له وعنه روايته بشرطه ، كما ذكره في « تاريخه » « 3 » ، ولمّا دخل دمشق - كما قاله والد شيخنا - صحبة الغوريّ هو وقاضي القضاة كمال الدّين

--> ( 1 ) هو الإمام العلّامة ، صاحب التّصانيف محمد بن أحمد بن إياس الحنفي ، جدّه الأمير إياس من مماليك الظاهر برقوق . والمذكور من تلاميذ العلّامة السّيوطي ( ت 930 ه ) ونعته بروكلمان ب « الحنبليّ » وهو حنفي بلا خلاف . ( 2 ) هكذا بخط المصنف . وفي هامش نسخة تلميذه الشيخ صالح بن عبد اللّه البسّام : « صوابه : مع السّلطان الغوري لمحاربة السّلطان سليم » . ( 3 ) هو در الحبب في تراجم أعيان حلب طبع وزارة الثقافة بدمشق . يراجع : ( 1 / 159 ) .